Training

بانتاز (2023)

تدريب في الترميم الرقمي للأفلام – تطوير المهارات

زيارة الأرشيف وعرض المنهجيات والتقنيات المستخدمة في الرقمنة ومعالجة الصور في مختبر ترميم الأرشيف السينمائي. دورة تدريبية مقدَّمة في إطار مشروع جمعية جوسلين صعب لإرساء قطاع الترميم الرقمي في لبنان. بشراكة مع الأرشيف السينمائي السويسري.

أفرز عمل جمعية جوسلين صعب في التوزيع والترميم والتثمين بين عامَي 2019 و2022 جملة من التحديات: تحدي إبراز أفلام جوسلين صعب لاستثارة اهتمام المؤسسات، وتحدي الاستمرار في العمل دون دعم مالي فعلي، وتحدي إضفاء المعنى على نشاطنا في مواجهة الصعوبات التي اعترضتنا.

منذ البداية، قامت فكرة ترميم أفلام جوسلين صعب على مبدأ واحد: العمل فقط مع أشخاص يرون في سينما جوسلين صعب أمراً بديهياً، دون شروط ودون تحفظات.

عملنا على ضمان إنجاز جزء من أعمال الترميم في لبنان من قِبل محترفي ما بعد الإنتاج، وانتهجنا أسلوباً يمكّننا من متابعة المراحل المختلفة لترميم الأفلام وتدريسها وتعليمها، دون إسناد هذا العمل على ذاكرة الصور إلى مؤسسات وطنية أو شركات خاصة.

حصلنا على دعم مؤسسات ترميم رائدة كالاتحاد الدولي لأرشيفات الأفلام (فياف) والأرشيف السينمائي السويسري والمعهد الوطني للسمعي البصري، التي ساعدتنا في تدريب فرقنا على تقنيات المسح الضوئي والترميم الرقمي ومعايرة الألوان. وتتواصل هذه الشراكات، وستواصل الفرق المُدرَّبة عام 2021 الاستفادة من خبرات المهنيين المنتسبين إلى هذه المؤسسات لتطوير مهاراتهم. ويهدف المشروع إلى مواصلة هذا العمل التدريبي وتمكين صور أخرى من الظهور من جديد.

غير أنه خلال العمل على أفلام جوسلين صعب، واجه المرمِّمون (صوت، صورة، معايرة ألوان) تحديات جمّة. ونرى اليوم أنه من المهم إتاحة الفرصة لهؤلاء المهنيين لزيارة أرشيف وطني يضم المختبرات والآلات اللازمة لترميم الأفلام في الموقع دون الحاجة إلى مزوّد خدمة خاص. يمتلك الأرشيف السينمائي السويسري مثل هذه المرافق. أرسينا شراكة مع الأقسام التقنية للأرشيف السينمائي كي يتمكن عشرة أشخاص من فرقنا المُدرَّبة في ترميم أفلام جوسلين صعب (مسح ضوئي، ترميم صورة، ترميم صوت، معايرة ألوان) من زيارة مقرات الأرشيف السينمائي السويسري ومواصلة تدريبهم بالتواصل مع مهنيي الأرشيف، الذين يمكنهم توجيه أي أسئلة إليهم.

معايرة الألوان وترميم الصوت تخصصان مهنيان قائمان أصلاً في لبنان: إذ تُعدّ معايرة الألوان إحدى المراحل الأخيرة في ما بعد إنتاج أي فيلم، وطُبِّق ترميم الصوت منذ أمد بعيد على الموسيقى – فقد أفضى تشغيل الأسطوانات في مجموعة مؤسسة أمار على سبيل المثال إلى مشروع ترميم صوتي كبير. ومن ثمّ، فإن هذه الكفاءات موجودة في لبنان، لكن الأهم هو منح هذه المهارات التقنية إطاراً فكرياً جديداً يُمكّن من التأمل في صون التراث السينمائي والإشكاليات الأخلاقية التي يطرحها.

في المقابل، لم تكن الخبرة في الترميم الرقمي للصورة ببرامج مهنية موجودة في لبنان. بتنظيم دورات تدريبية بدعم من الاتحاد الدولي لأرشيفات الأفلام والأرشيف السينمائي السويسري، تشكّل فريق صغير في بيروت. يعمل مهنيو هذا الفريق على برنامج ديامان إتش إس-آرت وقد رمّموا كامل الأعمال الوثائقية لجوسلين صعب المصوَّرة على شريط 16 ملم. كانوا بحاجة إلى مواصلة تدريبهم وإيجاد إجابات للأسئلة التي أثارتها أعمال الترميم، واكتساب أدوات جديدة لمعالجة أنواع أخرى من الصور تحديداً (فيلم روائي 35 ملم، فيديو، إلخ.).