جمعية جوسلين صعب

تأسست جمعية جوسلين صعب في عام 2019 من منطلق الرغبة في إعادة تراث المخرجة السينمائي إلى الجمهور اللبناني. فعلى الرغم من أن جوسلين صعب كانت تنتج أفلامها منذ سبعينيات القرن العشرين، فإن عملها ظل مجهولاً على نطاق واسع في لبنان بسبب ظروف عدة، أبرزها صعوبة حصولها هي نفسها على نسخ من أفلامها أثناء حياتها. ولمواجهة هذا النسيان الجماعي، ولتمكين أعمال الترميم الضرورية لهذه الصور – وهي صور تشكل جزءاً حيوياً من الذاكرة اللبنانية – من أن تتم محلياً، شرعت الجمعية منذ البداية في تنظيم سلسلة من ورش العمل لفنيين لبنانيين، بالشراكة مع مؤسسات أوروبية وبالتعاون مع شركات لبنانية متخصصة في ما بعد الإنتاج. وتمكّن الفريق الأول، المكوَّن من نحو عشرة أشخاص يتقنون العربية والإنجليزية والفرنسية، من ترميم واحد وعشرين فيلماً لجوسلين صعب. وقد وُظِّفَت خبرتهم منذ ذلك الحين لخدمة مبادرات جمعوية أخرى تهتم بإبراز أفلام من بلدان عربية مثل الجزائر ومصر والمغرب وتونس ولبنان؛ وبداية من عام 2024 نُظِّمَت ورش عمل في لبنان ومصر وتونس والشارقة لإعادة تدوير أفلام نادرة أخرى. وفي عام 2025 شاركت الجمعية في تأسيس مرايا، وهي منظمة من المجتمع المدني غير ربحية مسجلة في لبنان. وقد عهدت الجمعية إلى هذه الهيئة الجديدة جميع المعدات التي اقتنتها على مرّ السنين، والتي باتت تعمل الآن جنباً إلى جنب مع الفنيين الذين دربتهم الجمعية. يتمثل هدف مرايا في استقبال مشاريع للحفظ السينمائي، وترميم الأفلام، والقيام بأبحاث حول تاريخها وتسهيل تداولها، إضافة إلى تقديم خدماتها وخبرتها للأرشيفات والمبادرات الشريكة.

أنشطتنا

تتمحور أنشطة الجمعية حول ترميم أرشيفات الأفلام التي تعود أصولها إلى العالم العربي أو تتناول قضاياه، وحول تدريب الكوادر على حفظ الأفلام وترميمها، ونقل المعارف والمهارات المرتبطة بالممارسات التناظرية (مثل المونتاج على طاولات 16 مم و35 مم، وعرض الأفلام على مقاس 16 مم أو 35 مم)، وكذلك دعم الإبداع المعاصر المنبثق من الأرشيفات. وتملك الجمعية حقوق الغالبية العظمى من أفلام جوسلين صعب، فضلاً عن أعمالها الفنية والكتابية.

تُحفظ معظم الأفلام التي صورت بين عامي 1974 و1986 على مقاس 16 مم في ظروف جيدة في الأرشيف الفرنسي للسينما. وقد أتاح ترميمها إعادة نشرها على نطاق أوسع. وقد جرى الترميم انطلاقاً من نسخ العمل التي استخدمتها جوسلين صعب – وهي نسخ إيجابية معكوسة تضررت بشكل كبير لأن عملية المونتاج تمت مباشرة على المادة الفيلمية من دون عمل نسخة سلبية أو «إنترنيغ»؛ فكانت الصور مخدوشة ومبقعة منذ لحظة المونتاج الذي تم تحت ضغط الحرب، ثم تدهورت حالتها عندما أعادت جوسلين استخدام المواد في مشاريع أخرى.

جهود الترميم

منذ بداية عملها تحركت جمعية جوسلين صعب برغبة حقيقية في جعل هذه الصور – التي كانت معظمها شبه غير مرئية – متاحة للجمهور. لذلك شرعت في مشروع ترميم واسع النطاق واختارت تنفيذه في لبنان، حيث صُورت غالبية اللقطات خلال الحرب الأهلية. سرعان ما فرض هذا القرار نفسه باعتباره بديهياً؛ إذ جاء متسقاً مع العمل التذكاري الذي بدأته جوسلين صعب بنفسها، ووقع في وقت كان فيه لبنان يغرق من جديد في أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة.

Ateliers de formation

Pour mener à bien ce projet au Liban, une première étape de sensibilisation aux enjeux de la préservation filmique s’est engagée auprès des techniciens sélectionnés. Ainsi, grâce au soutien de nombreux professionnels dont l’expertise est mondialement reconnue dans ce domaine – l’Institut national de l’audiovisuel, la Fédération Internationale des Archives Film (FIAF) et la Cinémathèque suisse – comme à l’expertise de plusieurs entreprises de post-production libanaises, l’AJS a organisé une série d’ateliers à Beyrouth avec pour mission de transmettre les différentes techniques de restauration filmique (numérisation, restauration numérique image, restauration numérique son) dans le respect des règles établies par la charte éthique de la FIAF.
Ces ateliers s’adressaient principalement à des techniciens basés au Liban et aux techniciens des structures qui nous ont accueillies, à Gand (KASK & Conservatoriuum) et à Marseille (Polygone étoilé). Ils ont abouti à la formation d’une dizaine de techniciens libanais dont le travail a permis de restaurer les 15 premiers documentaires de Jocelyne Saab. Devenus eux-mêmes formateurs, ils accompagnent aujourd’hui d’autres personnes curieuses de découvrir les différents enjeux liés à la préservation filmique au cours d’ateliers organisés régulièrement par l’AJS dans différents pays arabes (Liban, Egypte, Tunisie, Jordanie) (voir « Nos formations »). Ces ateliers sont également l’occasion de restaurer des films, permettant de les remettre en circulation sans difficulté.

Des partenariats en développement

L’Association Jocelyne Saab a travaillé avec de nombreuses structures travaillant à la valorisation du patrimoine cinématographique des pays arabes : Nadi Lekol Nas (Liban), Cinematheque Beirut (association Metropolis, Liban), Katsakh (Liban/Canada), Salame Archives (Liban), Cimatheque (Egypte), Wekalet Behna (Egypte), le Centre Culturel Algérien (France), Sharjah Art Foundation (EAU), Archives nationales tunisiennes (Tunis).

L’Association Jocelyne Saab tente aussi de valoriser le patrimoine cinématographique arabe présent dans les archives nationales ou de collectionneurs en Europe. Elle a ainsi contracté un accord avec la FÉMIS pour numériser les films étudiants des cinéastes arabes venus faire leurs études à l’IDHEC. Elle travaille aussi avec des structures associatives comme les Archives numériques du cinéma algérien (Saint-Étienne), Talitha (Rennes) qui travaillent spécifiquement sur des patrimoines produits en Afrique du Nord ou par sa diaspora, mais aussi Braquage (Paris) ou Dodeskaden (Marseille) qui participent à la réémergence d’images issues des pays arabes ayant circulé dans les réseaux de ciné-club en France.

L’Association Jocelyne Saab est cofondatrice de l’Archive Circulation Initiative et a participé à la création de Maraya